مليشيا الحوثي تضغط لإجبار الطلاب والمعلمين على العودة إلى مدارس المخا رغم «صندوق القتل».. وناشطون يحذرون من «دروع بشرية» وتعبئة الأطفال

تمارس مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة للحرس الثوري الإيراني ضغوطًا لإجبار الطلاب والمعلمين في مديرية المخا، غربي تعز، على العودة إلى المدارس، والموظفين والعمال إلى مقار أعمالهم، رغم إعلان القوات المسلحة اليمنية المنطقة «صندوق قتل»، ما يعرّض حياتهم للخطر.

وأفادت مصادر محلية ل"وكالة 2ديسمبر" بأن عناصر المليشيا تهدد إدارات المدارس وأولياء الأمور، وتلزمهم بإعادة الطلاب إلى المدارس وفق التقويم الدراسي التابع لها، مع فرض مناهجها التعليمية بالقوة، في محاولة لإظهار حرصها على التعليم وتطبيع الحياة العامة أمام المنظمات الدولية.

وأكد ناشطون حقوقيون، أن ما يجري يتجاوز مسألة استئناف الدراسة والعمل، ويخفي وراءه أجندة أخرى تقوم على إبقاء المدنيين داخل مناطق الخطر واستخدامهم دروعاً بشرية، بما يتيح للمليشيا استغلال أي استهداف عسكري لاحق في خطابها الدعائي وتقديم نفسها في موقع المظلومية.

وأضافوا أن الضغط لإعادة الأطفال إلى المدارس يمثل كذلك مدخلًا لإعادة تشغيل آلة التعبئة الطائفية، وجر الطلاب إلى مراكز المليشيا وبرامجها الفكرية لتلقينهم مناهجها المتطرفة والمحرفة، تمهيدًا لاستقطابهم وحشدهم ضمن مشروعها العسكري والفكري.

وأشاروا إلى أن المليشيا تسابق الوقت لإعادة إخضاع الأطفال لمنظومة التعبئة والتجنيد، مستغلة المؤسسات التعليمية والمدارس كإحدى أدوات التأثير فيهم وغرس أفكارها منذ سن مبكرة.

وتأتي هذه الممارسات في ظل تصعيد عسكري مستمر تشهده جبهات الساحل الغربي، بالتزامن مع استخدام المليشيا أحياءً سكنية ومدارس لأغراض عسكرية وتحويلها إلى ثكنات ومواقع انتشار، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

ويرى الناشطون بأن الطلاب والمعلمين والعمال في المخا يجدون أنفسهم اليوم أمام خطر مزدوج؛ يتمثل الأول في إجبارهم على العودة إلى منطقة عمليات عسكرية، فيما يتمثل الثاني في توظيف المدارس لإعادة إنتاج التعبئة الطائفية واستقطاب الأطفال وجرهم إلى مشروع موت المليشيا الفكري والعسكري.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية